السيد محمد الصدر
271
ما وراء الفقه
وقسمه الآخر : التشريعي ، وهو كون الشريعة عادلة ، وهي لا تكون كذلك إلَّا إذا كانت صادرة من مصدر عادل حقيقي وهو العدل الإلهي . أو يكون خاليا من الهوى والمصلحة الشخصية بالمرة . ويطلق العدل على تطبيق الشريعة العادلة ، وإطاعتها ، ومنه العدالة التي يتصف بها القضاء أو القاضي . أو العدالة التي يتصف بها الفرد العادل . العدول : هو البداء « 1 » أو تغيير الرأي ومنه العدول عن التقليد من مجتهد إلى مجتهد والعدول في المرافعة من قاض إلى قاض . والعدول عن الإقرار إلى الإنكار . والعدول عن الشهادة وهو أن يكذب نفسه أو يحمل لكلامه تأويلا أو شبهة ينشأ منها . تعديل السهام : وهو تجزؤها وتقسيمها بالنسبة إلى المال المراد تقسيمه ، وإنما سمي تعديلا لأنه قد لا يكون متساويا مع اختلاف استحقاق الشركاء . فالعزل لكل واحد بما يساوي حصته أمر موافق للعدالة ، فسمي تعديلا . ( عدو ) العدو : هو الشخص الذي بينه وبينك مشاحنة أو خلاف وفي الأغلب لا يطلق إلَّا على من يريد ضررك . والعدو الرئيسي للإنسان هو الشيطان كما قال اللَّه عز وجل * ( الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوه ُ عَدُوًّا ) * ولا تقبل شهادة العدو لعدوه مع الشبهة لا مطلقا . العدوان : هو الظلم وقد فسرناه . ويمكن التعبير عنه بأنه : الإضرار بالآخرين أو عمل الشر فيهم على غير استحقاق . ( عذر ) العذر : هو السبب المخفف للمسؤولية عن الفاعل ، والاعتذار هو بيان ذلك السبب . وللعذر أحكام عديدة في الفقه منها العذر عن الوضوء
--> « 1 » يعني البداء للشخص العادي . وأما البداء بالنسبة إلى اللَّه سبحانه فله تفسيرات صحيحة لسنا الآن بصددها .